حسن حسني عبد الوهاب
239
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
" فائدة هذه المائة ، والواحد يفي بالفئة ، الذي اعترف بإنجاده الجميع ، واتصف بالإبداع فما ذا يتصف به البديع ومعاذ اللّه أن أحابيه بالتقديم ، لما له من حق التعليم ، كيف وسبقه الأشهر ونطقه الياقوت والجوهر ، تحلت به الصحائف والمهارق ، وما تخلت عنه المغارب والمشارق ، فحسبي أن أجهد في أوصافه ، ثم أشهد بعدم إنصافه ، هذا على تناول الخصوص والعموم لذكره ، وتناوب المنثور والمنظوم على شكره " . ثم أورد له جملة صالحة من شعره . وقال لسان الدين بن الخطيب في التعريف به : " وعلى الجملة فذات أبي المطرف فيما ينزع إليه ليست من ذوات الأمثال فقد كان نسيج وحده إدراكا وتفننا ، بصيرا بالعلوم ، محدّثا مكثرا ، راوية ثبتا ، متبحرا في التاريخ والأخبار ، مضطلعا بالأصلين ، قائما على العربية واللغة ، كلامه كثير الحلاوة والطلاوة ، جم العيون غزير المعاني والمحاسن شفاف اللفظ حرّ المعنى ثاني بديع الزمان في شكوى الحرفة وسوء الحظ ورونق الكلام ولطف المأخذ وتبريز النثر على النظم والقصور على السلطانيات . . . " . وقال معاصره أبو الحسن بن الجياب في وصف ذاته : " عهدي به طويلا نحيف الجسم مصفرا أقنى الأنف . . . " . ولم يزل أبو المطرف بالمنزلة الرفيعة من الدولة الحفصية والمكانة العالية من أهل العلم والأدب إلى أن توفي بمدينة تونس ليلة الجمعة لعشرين من ذي الحجة عام 658 وهو العام الذي مات فيه حبيبه وتلميذه الحافظ ابن الأبار . وقال ابن الخطيب : توفي سنة 656 ه . وهو وهم ، إذ تقدّم أنه كتب رسالة إلى ابن الأبار مؤرخة بسنة 657 كما تقدم . له : 1 - وصف كائنة ميورقة وتغلب الإسبان عليها 10 وهي رسالة بليغة نحا فيها طريقة العماء الأصفهاني في كتابه الفتح القدسي . 2 - اختصار تاريخ ابن صاحب الصلاة 11 . 3 - " التنبيهات على ما في البيان من التمويهات " 12 ، وهو رد على كتاب كمال